صراع الذكريات: إحياء ذكرى الحرب الأهلية في لبنان

Clash of Memories: Commemorating the Civil War in Lebanon | Kollision der Erinnerungen. Das Bürgerkriegsgedenken im Libanon

Abstract:
The author addresses the problem of contested histories and memories in Lebanon. By setting a focus on contestation through public commemoration festivities, Mara Albrecht discusses the discrepancy between the lack of a public process of coming to terms with the past and the numerous public events by political parties that are dedicated to remembering the civil war. She locates this ambivalent discourse in the wider context of symbolic politics in Lebanon and expounds why Lebanon’s fixation with the symbolic sphere of politics is a result of its fragmented society, its dysfunctional political system and the competition of multiple national and historical narratives.
DOI: dx.doi.org/10.1515/phw-2020-16551.
Languages: Arab, English, German


تشكّل الاحتفالات العامّة الكبيرة جزءًا لا يتجزأ من الثّقافة السّياسية في لبنان. وفي كثير من الحالات، لا  تقام هذه الفعاليّات المتكرّرة من قبل الحكومة، بل من قبل الأحزاب السياسية اللبنانية التي تنظّمها بدّقة متناهية وغالبًا ما تستثير هذه الاحتفالات الكثير من الذكريات العاطفية، بهدف تكريم شهداء الاحزاب الذين سقطوا خلال الحرب الأهلية (1975-1990) وتقديم تفسيرات مختلفة جدًا للماضي القريب. تخدم الاحتفالات الكثير من الأغراض، بما في ذلك إظهار القوّة في الأماكن العامّة وتعزيز الهويّات الجماعيّة. من دون أي مبادرة رسميّة للتّصالح مع الماضي بعد الحرب، ما يبقي التّاريخ والذّاكرة في لبنان موضع خلاف عميق مسيّس للغاية.

 

مسابقة الشهيد

الرّابع عشر من أيلول/سبتمبر هو يوم خاص في لبنان، لا سيّما في المناطق ذات الغالبيّة المسيحية وخاصة في الأشرفية، وهي منطقة مسيحية في شرق بيروت. هنا، في ساحة ساسين يرتفع نُصب تذكاري لإحياء ذكرى الرئيس بشير الجميل، نجل مؤسس حزب الكتائب، وزعيم ميليشيا “القوات اللبنانية” السابق، وهو سياسيّ، ورئيس جمهورية منتخب، قتل إثر انفجار قنبلة في ذلك اليوم من العام 1982. بشير هو أحد أبرز الشهداء [1] في لبنان، مع تأليه لشخصه يصل إلى حدود العبادة. [2] ومع ذلك، فإن النّصب التّذكاري والاحتفال مخصّصان لشهداء الحزب الآخرين أيضًا، ممّا يولّد رابطًا قويًّا بين القيادة والقاعدة الحزبيّة. وحتى قبل أسابيع من إحياء الذكرى، تكون المنطقة بأكملها مغطاّة بصور لبشير في عمليّة استيلاء على المساحة من خلال استخدام الرموز. ويضمّ الحفل عددًا من الطّقوس الرّمزية الموجّهة بشكل مثاليّ نحو تذكّر عاطفيّ للماضي وبناء علاقة ذكيّة سياسيًا مع الحاضر. وتشمل العناصر المهمّة من الاحتفال قداسًا في كنيسة مجاورة، ومسيرة لأعضاء مصلحة الطّلاب في الحزب حاملين أكاليل الزّهر، ويقوم كشّافة الحزب بتوزيع الزهور، وإضاءة شعلة “أبدية” أمام النصب التذكاري، وتلقى خطابات لمسؤولي الحزب، ويسير الشبان حاملين أعلام الحزب وهم يرّددون الشّعارات، وتوضع أكاليل الزّهر والورود الحمراء أمام لافتات تذكارية في مقر الحزب المجاور، وتجري مصافحة عاطفية بين الحزبيين المشاركين وأفراد أسرة بشير المقرّبين ومسؤولي الحزب الآخرين. ويجمع الاحتفال بين قيادات الحزب والأعضاء المنتمين لحزب الكتائب وميليشيا القوات اللّبنانية التي تحوّلت إلى حزب.

تتراوح أعمارهم بين 10و 80 سنة، لكنّ كثر هم شباب وشابات ولدوا بعد انتهاء الحرب، وتجمعهم ذكريات خاصّة عنها. وتثير هذه الذكريات غالبًا الحنين للغاية وتكون موجهة نحو الجوانب الأكثر إيجابية مثل الرفقة والتضامن المجتمعي والبطولة، وهي تنتقل من جيل إلى آخر في لبنان. [3] كما أنّ صدمات الحرب، بالإضافة إلى بعض الأحكام المسبقة والأنماط السلوكية ذات الصلة، هي جزء من مجتمع ذاكرة ما بعد الحرب في لبنان. [4]

بما أن اغتيال الشّخصيات السّياسية والعسكريّة أمر شائع في هذه الدّولة الصّغيرة شرق البحر الأبيض المتوسط ​، فللبنان الكثير من الشّهداء البارزين. ولديه أيضًا عشرات الآلاف من الشهداء والمدنيين والمقاتلين الأقل شهرة التابعين للميليشيات العديدة والّذين لقوا حتفهم في ما يسمّى بالحرب الأهلية اللبنانية [5] وغيرها من الأحداث العنيفة في ماضيه الحديث. في الواقع إن الروّزنامة اللبنانيّة مليئة بتلك الأيام الخاصة المكرّسة لإحياء ذكرى شهداء الاحزاب البارزين و”العاديين”. وكما هو الحال في دول أخرى في المنطقة، وكذلك في المجتمعات الخارجة من نزاعات، فإن تبجيل القادة السّياسيين والعسكريين هو عنصر مهمّ في الثقافة السّياسيّة في لبنان. كذلك الأمر بالنسبة للأحزاب السياسية وأتباعها، الّذين عاشوا خلال الحرب، وقاتلوا في ميليشيات حزبهم، وفي كثير من الحالات فقدوا العائلة والأصدقاء، فإن إحياء ذكرى شهداء الحزب يتّسم بأهميّة عاطفية كبيرة. فالشهداء يسكنون الذّاكرة، وتضحياتهم من أجل قضية الحزب تبقى مكرّمة، وتحظى العائلات باحترام الحزب وقيادته. والأحزاب السياسية فخورة جداً بعدد الشهداء الّذين قاتلوا وماتوا من أجل قضيتها، لأنّ ذلك كان أكبر دليل على التزامهم وتضحياتهم. [6] حتى أن ثمّة نوعًا من التّنافس بين الأحزاب الكبرى للحصول على “أكبر عدد من الشهداء” أو ، بالنسبة للأصغر ، أن يكون لديهم على الأقل أكثر من المجموعات الأخرى من حجمهم. وهكذا، من خلال استحضار ذكرى الشهداء والحرب الأهلية، يروّج القادة السياسيون لرؤيتهم الخاصة بالماضي، ويربطونها بالحاضر مؤكّدين لأتباعهم استعدادهم لحمايتهم في المستقبل أيضًا.

التواريخ والذكريات المتنازع عليها

ما زال لبنان في نواح كثيرة مجتمعًا لمرحلة ما بعد النزاع. فهو لم يشهد قط عمليّة رسميّة للتّصالح مع ماضيه العنيف. [7] بدلاً من ذلك، تسيطر المجموعات نفسها والقادة الّذين قاتلوا في الحرب الأهلية على المشهد السّياسي حتى يومنا هذا. ويعاني المجتمع اللبناني من شكل من أشكال “فقدان الذاكرة الجماعي” الّذي ترعاه الدّولة، وإن كان انتقائيًا للغاية. مُنح معظم أمراء الحرب السابقين الّذين تحوّلوا إلى سياسيين والمقاتلين العاديين من المليشيات عفوًا سياسيًا لتحقيق السلام أخيرًا بعد 16 عامًا من الحرب. وكانت النتيجة أن جرائم الحرب لم تناقش قط في المحاكم أو لجان تقصي الحقيقة، ولم يتمّ العثور على ما يقرب من 17,000 “مفقود” [8]. وهذا يجعل من الواضح تمامًا أنّ أي عمليّة إعادة تقييم علنيّة لأحداث الحرب ليست موضع ترحيب من قبل القوى السياسيّة، ولا شيء يمكن تحقيقه بدون تجدد النّزاع والعنف. ومع ذلك، فإن تمجيد الشهداء وذكريات الحنين إلى الصّداقة الحميمة والتّضامن في زمن الحرب يُستخدم كأداة عاطفية قويّة من قبل الجهات السياسية. وبالتّالي، ليس هناك صمت فقط حول الحرب، ولكن أيضًا الكثير من الضجيج – حيث أن هناك مجموعات مختلفة تعلن وجهات نظر مختلفة حول الصّواب والخطأ، وتثني على شخصيّات متعارضة كأبطال أو قتلة، وتذكر معارك معيّنة على أنّها إمّا انتصارات مجيدة أو هزائم مؤلمة.

من جهة أخرى، ليس فقط تاريخ لبنان الحديث هو الّذي يتم الطّعن فيه، بل أيضًا ماضيه البعيد الّذي هو عرضة لتفسيرات متناقضة من قبل الطّوائف اللبنانية الثّمانية عشر. بدءًا من الفينيقيين القدماء والخلافة الإسلامية والحملات الصّليبية والإمبراطورية العثمانية وصولاً إلى الانتداب الفرنسي، فإنّ كيفيّة فهم هذه العصور واستخدامها في المخيّلة الوطنيّة والسرديّات التّاريخية تختلف إلى حدّ كبير وفقًا لأي مجموعة تقوم بالتّخيل وتقدّم الرواية. هذه هي نتيجة العيش المشترك المثمّن في لبنان بين المجتمعات الطائفية المختلفة – أو مجتمعه المنقسّم بعمق، إذا اختار المرء استخدام مصطلح أقل لطفًا.

عندما أغرق هذا المجتمع المنقسم في مشاعر قومية وأيديولوجيات سياسيّة مختلفة في عمليّة مستمرّة منذ نهاية القرن التاسع عشر، إلى “عصر القمصان” في ثلاثينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الحركات النقابيّة والاحتجاجات الطالبيّة العالمية في أواخر ستينيات القرن العشرين، أصبح الانقسام أكثر تعقيدًا مع ظهور معسكرات سياسيّة مختلفة داخل الجماعات الطائفية وفي ما بينها. وبعد حرب أهلية قصيرة في العام 1958، تدهور الوضع السّياسي في لبنان في أواخر الستينيات في أعقاب حرب “الأيام السّتة” والتّدفق الكبير للّاجئين الفلسطينيين والفدائيين. وبالتزامن مع المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة، انفجرت الصّراعات الدّاخلية المتصاعدة إلى حرب في العام 1975. وخلال الحرب الأهلية، في نهاية المطاف، تفكّكت المعسكرات السّياسية المختلفة لتشكّل مجموعات فرعية وفصائل أخرى غالبًا ما كانت في صراع مرير مع بعضها البعض. وأصبح المجتمع اللبناني أكثر انقسامًا، خصوصًا مع ظهور مجموعات مختلفة الانتماء تقوم على أساس الاختلاف، غالبًا ما عارضت تصوّرات الماضي.

السياسة في الفضاء الرمزي

السّياسة الرمزية هي جانب مهمّ من السّياسة بشكل عام. وينطبق ذلك فعليًا في الثقافات السّياسية الشرق أوسطيّة ومجتمعات ما بعد النّزاعات الّتي تميل إلى التبجيل البصري للقادة السّياسيين والعسكريين وتأليه الشّهداء. أمّا ما يميّز لبنان فهي درجة التّنافس السّياسي الرمزي في الأماكن العامة، سواء من خلال المناسبات التذكارية أو غيرها من الاحتفالات الكبيرة والصغيرة للأحزاب، والملصقات السياسية، [9] والأغاني الموسيقية ومقاطع الفيديو، ورسم الشعارات على الجدران أي الغرافيتي، [10] وأعلام الحزب ولافتاته أو النصب التذكارية. وتوفّر الاحتفالات والمناسبات العامّة الأخرى وسائل توجيه تتوافق مع رؤية الحزب العالميّة وتخدم غرض تعزيز الهويات الجماعيّة من خلال توليد شعور بالانتماء وتمييز المجموعة الدّاخلية عن “الآخرين”. إنها وسيلة لإثبات القوّة إلى الخارج من خلال الأعداد، وكذلك تأكيد التّسلسل الهرمي داخل المجموعة. تُستخدم الأشكال الرمزية السمعية والبصرية للاستيلاء على الأماكن العامة وترسيمها، كما وتستخدم كأسلحة في حرب رمزية من أجل الهيمنة ونقل “الحقيقة” الخاصة. ويعتبر تمزيق الملصقات وأعلام المعارضين السياسيين، أو تشويه الشعارات المرسومة على الجدران، أو تحطيم النصب التذكارية أعمالاً موجّهة لإيذاء “الآخر” في هذا الصراع القائم في الفضاء الرمزي، والذي يؤدي في بعض الأحيان إلى أعمال عنف فعلية.

إن حصر السياسة بشكل قويّ في الفضاء الرمزي له عدّة أسباب: هناك في لبنان نسبة عالية من التّعددية السّياسية مع وجود مئات الأحزاب السياسية -عدد كبير منها ذو صلة بالسياسية ولكن لا يتمتّع بأغلبية. يأتي ذلك نتيجة لنظامها الطّائفي السّياسي وتعبيرًا عن مجتمعها المنقسم بشدّة. إضافة إلى ذلك، إن النّظام التوافقي المعطّل يترك البرلمان والحكومة في حالة جمود في أكثر الأحيان، ممّا يدفع الجهات السّياسية الفاعلة إلى الانخراط أكثر في الفضاء الرمزي، حيث يكونون في الواقع قادرين على تحقيق شيء ما على مستوى التعبئة ونشر الرسائل السّياسية. وثمّة سبب آخر يكمن في غياب سرديّة وطنية شاملة في لبنان. وفي الواقع، هناك العديد من القوميات المتنافسة جنباً إلى جنب مع رؤى مختلفة للبنان تقوم على أساس ديني أو أيديولوجي، كل منها تناصره أحزاب سياسية مختلفة ولكلّ منها تفسيره الخاصّ للماضي. [11] ونتيجة لذلك ، لا ينفك الصّراع قائمًا حول التّاريخ والذّاكرة في لبنان، وحول ما يشكّل الأمة، وحول السّلطة السّياسية المخصّصة لكلّ مجموعة.

في الوضع السياسي الراهن، ومع المظاهرات الحاشدة التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية الحادّة، بات هناك إمكانية للتغيير داخل النّظام السّياسي في لبنان. على الرغم من أن الأحزاب السياسية لا يزال لديها العديد من الأنصار، إلا أن جزءًا كبيرًا من السّكان سئم من الدّولة اللّبنانية المعطّلة، وهو مستعد لإحداث تغيير في النظام قد يؤثر أيضًا على ثقافتها السياسيّة وتعاملها مع الماضي.

_____________________

Further Reading

  • ألبرخت، مارا. Krieg der Symbole. Politische Parteien und Parteikultur im Libanon (1975-2015). مونستر: ليت، فيرلاغ، 2017.
  • هوغبول، سوني. الحرب والذاكرة في لبنان. نيويورك: مطبعة جامعة كامبريدج، 2010.
  • فولك ، لوسيا. النصب التذكارية والشهداء في لبنان الحديث. بلومنغتون: مطبعة جامعة إنديانا ، 2010.

Web Resources

  • علامات النزاع – ملصقات سياسية من الحرب الأهلية في لبنان: http://www.signsofconflict.com (تمت الزيارة الأخيرة للموقع في 22 أيار \ مايو 2020).
  • مجموعة الملصقات السياسية اللبنانية الرقمية (من الستينيات إلى الثمانينيات) من مكتبة جافت، الجامعة الأمريكية في بيروت: https://almashriq.hiof.no/ddc/projects/jafet/posters/english.html  (تمت الزيارة الأخيرة للموقع في 22 أيار \ مايو 2020).
  • مقاتلون من أجل سلام لبنان – مشروع التاريخ الشفوي للمنظمات غير الحكومية مع شهادات مصوّرة للمقاتلين السابقين (بالعربية مع ترجمة بالإنجليزية): http://fightersforpeace.org  (تمت الزيارة الأخيرة للموقع في 24 أيار \ مايو 2020)

_____________________

[1] بالطبع، لا بدّ من النظر في مصطلح “الشهيد” بشكل نقدي.  الكلمة مستمدّة في الأصل من المجال الديني، وغالبا ما تستخدم في سياقات قوميّة، وهي شائعة الاستخدام في الثقّافة السّياسية في الشرق الأوسط وجليّة في الثقافة اللبنانية. ويشير المصطلح هذا إلى أن وفاة الشّهيد كانت تضحية من أجل قضية دينية أو قومية أعلى، ممّا يرفع من مكانته ومكانة أسرته في المجتمع. ومع ذلك، فإن هذا الهدف الأسمى مشكوك فيه خصوصًا لو أخذنا في الاعتبار طبيعة الحرب في لبنان حيث يقاتل اللبنانيون لبنانيين آخرين، وحتى النزاعات واسعة النطاق داخل المجتمعات الطائفية.
[2] راجع سوني هوغبول، “القديس العلماني: دراسة الأيقونات والأيديولوجيا في عبادة بشير الجميل” في سياسة العبادة في الشرق الأوسط المعاصر: القداسة في الدول الهشة، طبعة أندرياس بانداك و ميكال بيل (ليدن: بريل، 2013) 191-212.
[3] حول كيفية تحويل الذّكريات في عمليّة إعادة سردها لأفراد العائلة، راجع هارالد ويلزر، “إعادة السرد: كيف يتغير الماضي في تذكّر المحادثة”، دراسات الذّاكرة 3، رقم. 1 (2010): 5-17.
[4] طوّرت ماريان هيرش مفهوم ما بعد الذاكرة عند دراسة ذكرى المحرقة من الجيل الثاني. راجع ماريان هيرش، “جيل ما بعد الذاكرة”: الكتابة والثقافة البصرية بعد المحرقة (نيويورك: مطبعة جامعة كولومبيا، 2012) وماريان هيرش، “جيل ما بعد الذاكرة”، مجلة الشعراء اليوم 29، رقم. 1 (ربيع 2008): 103-128).
[5] يشار إلى فترة الحرب في لبنان بين 1975 و1990 باسم “الحرب الأهلية اللبنانية”، على الرغم من وجود عدد كبير من الحروب الدّاخلية والخارجية المختلفة والنزاعات المسلحة خلال تلك الفترة. ومع أن مصطلح الحرب الأهلية بالتأكيد لا يرقى ليعكس مستوى التعقيد، سوف يتمّ استخدامه هنا للإشارة إلى كامل فترة الحروب والنّزاعات المسّلحة بين عامي 1975 و1990.
[6] راجع زينة معاصري، خارج الجدار: ملصقات سياسية للحرب الأهلية اللبنانية (لندن: آي بي توريس، 2008)، 87-88.
[7] كتب التاريخ المدرسيّة، على سبيل المثال، تنتهي باستقلال لبنان عام 1943. منذ نهاية الحرب الأهلية، ثمة محاولة لإصلاح منهج التاريخ، ولكن حتى الآن بدون جدوى. لمزيد من المراجع، إطّلع على سبيل المثال على باسل عكر، “اختطاف تعليم التاريخ في لبنان وإنقاذه”، مدونة ”Public History Weekly” (2020).
[8] لمزيد من المعلومات راجع على سبيل المثال الموقع الإلكتروني للمنظمة غير الحكومية اللبنانية “لنعمل من أجل المفقودين” https://www.actforthedisappeared.com (تمت الزيارة الأخيرة للموقع في 24 أيار\مايو 2020).
[9] للاطلاع على مجموعة من الملصقات السّياسية من الحرب الأهلية، راجع الأرشيف الرقمي “علامات النزاع” http://www.signsofconflict.com (تمت الزيارة الأخيرة للموقع في 22 أيار\مايو 2020).
[10] راجع. تالا صالح، تحديد بيروت: مدينة تكشف من خلال كتاباتها (بيروت: جوزيف براخيا، 2009) وماريا شختورة، حرب الغرافيتي. لبنان 1975-1977 (بيروت: دار النهار 2005)
[11] راجع. باسل عكر ومارا ألبريشت، “تأثيرات القوميات على تعليم المواطنة: الكشف عن” الجانب المظلم “في لبنان” الأمم والقومية 23، رقم. 3 (2017): 547-570.

_____________________

Image Credits

حقوق التصوير: إحياء ذكرى بشير الجميل، ساحة ساسين، بيروت © 2010 مارا ألبريخت

Recommended Citation

Albrecht, Mara: صراع الذكريات: إحياء ذكرى الحرب الأهلية في لبنان. In: Public History Weekly 8 (2020) 6, DOI: dx.doi.org/10.1515/phw-2020-16551.

Translation from English by Christine El Rayess Atallah (Notre Dame University – Louaize, Lebanon)

Editorial Responsibility

Moritz Hoffmann / Marko Demantowsky / Bassel Akar

Large public commemoration festivities are an integral part of Lebanon’s political culture. In many cases, these frequent events are not organized by the government, but by Lebanon’s numerous political parties. Staged meticulously and often with great pathos, they honour the party’s martyrs from the civil war (1975-1990) and present very different interpretations of the recent past. The commemorations serve multiple purposes, including a demonstration of power in public space and the strengthening of collective identities. Without an official process of coming to terms with the past after the war, history and memory in Lebanon are deeply contested and highly politicized.

The Martyr Contest

September 14 is a special day in Lebanon, particularly in the predominantly Christian areas and most apparently in Achraffiyeh, a Christian area in East-Beirut. Here, at Sassine Square, a monument is devoted to the remembrance of Bashir Gemayel, son of the founder of the “Kata’ib Party” (Phalanges), former “Lebanese Forces” militia leader, politician, and president-elect, who was killed by a bomb attack on this day in 1982. Bashir is one of the most prominent martyrs[1] in Lebanon, with a personality cult bordering on the religious.[2] Nevertheless, the memorial and the commemoration are also dedicated to the other martyrs of the party, thereby creating a bond between leadership and followers. Even weeks before the event, the whole area is covered with posters of Bashir in a process of appropriating space through the use of symbols. The ceremony itself consists of a number of symbolic rituals practices, perfectly geared towards an affective remembrance of the past and a politically astute connection with the present. Important elements include a mass in an nearby church, a procession by members of the party’s student association carrying wreaths, party scouts distributing flowers, the ignition of an “eternal” flame in front of the memorial, speeches by party officials, young man marching with party flags and chanting slogans, the laying of the wreaths and red roses in front of memorial placards at the nearby party headquarter, and the emotional shaking of hands between participating followers and the immediate family members of Bashir and other party officials. The commemoration brings together party leadership and followers, both of the Kata’ib Party and the militia-turned-to-party Lebanese Forces. Their age ranges from 10-80, but many of them are young men and women, who were born after the war had ended. Private memories of the war, often very nostalgic and geared towards the more positive aspects such as comradeship, community solidarity, and heroism, are handed down from one generation to the next in Lebanon.[3] Also, the traumata of the war, as well as certain prejudices and related behavioural patterns, are part of Lebanon’s postmemory society.[4]

Because assassinations of political and military figures are a common occurrence in the small country in the Eastern Mediterranean, Lebanon has a lot of prominent martyrs. It also has tens of thousands of less prominent martyrs, civilians and regular combatants of the numerous militias, who died in Lebanon’s so-called civil war[5] and other violent episodes of its recent past. Actually, the Lebanese calendar is full of those special days dedicated to the remembrance of prominent and “regular” party martyrs. As in other countries in the region, as well as in other post-conflict societies, the veneration of political and military leaders is an important element of Lebanon’s political culture. Also, for the political parties with their followers, who lived through the war, fought in their party’s militia and in many cases lost family and friends, the public remembrance of the party’s martyrs is of great emotional importance. If the martyrs are not forgotten, their sacrifice for the cause of the party is still honoured and the families receive respect by the party and its leadership. The political parties are very proud of the high number of martyrs, who have fought and died for their cause, because it shows their commitment and sacrifice.[6] There even is a kind of rivalry between the larger parties to have the “highest number of martyrs” or, for the smaller ones, to have at least more than other groups of their size. By evoking the memory of the martyrs and the civil war, the political leaders promote their specific view of the past, connect it to the present and assure their followers of their willingness to protect them also in the future.

Contested Histories and Memories

Lebanon is in many ways still a post-conflict society. There has never been an official process of coming to terms with its violent past.[7] Instead, the same groups and leaders that fought in the civil war are dominating the political scene up until the present day. Lebanese society is suffering from a state-sponsored form of “collective amnesia”, albeit a very selective one. Most former warlords-turned-into-politicians and regular combatants of the militias were granted political amnesty to finally achieve peace after 16 years of war. The consequence was that war crimes were never discussed in courts or truth-commissions and the approximately 17.000 “disappeared”[8] were never found. This makes it quite obvious that any process of public reappraisal of the happenings in the war is neither welcomed by the political powerful nor something that may be achieved without renewed conflict and violence. However, the glorification of martyrs and the nostalgic reminiscence of camaraderie and solidarity in wartimes is used as a powerful affective tool by political actors. Hence, there is not only silence about the war, but also a lot of noise – with different groups proclaiming different views on right and wrong, praising opposing figures as either heroes or murderers, and remembering particular battles as either glorious victories or traumatic defeats.

However, it is not only Lebanon’s recent history that is contested, also it’s more distant past is subject to opposing interpretations by Lebanon’s 18 confessional communities. Being it the ancient Phoenicians, the Islamic Caliphates, the Crusader era, the Ottoman Empire or the French Mandate – how these times are understood and utilized in national imaginations and historical narratives differs largely according to which group is doing the imagining and narrating. This is a consequence of Lebanon’s highly praised coexistence of different confessional communities alongside each other – or its deeply fragmented society, if one choses to use a less euphemistic term.

When this divided society was infused with different nationalist sentiments and political ideologies in an ongoing process from the end of the 19th century, to the “era of the shirts” in the 1930s, up until the global labour union movements and student protests in the late 1960s, the fragmentation became even more complex with different political camps within and traversing confessional groups. After a short civil war in 1958, the political situation in Lebanon deteriorated in the late 1960s in the aftermath of the Six-Day War and the large influx of Palestinian refugees and fedayeen. In combination with massive socio-economic problems, the simmering internal conflicts exploded into war in 1975. During the civil war, eventually, the different political camps disintegrated in even more subgroups and factions that were often in bitter conflict with each other. Lebanese society became further divided, with different groups providing belonging on the basis of dissimilar, often opposing perceptions of the past.

Politics in the Symbolic Sphere

Symbolic politics are an important aspect of politics in general. This is especially true in Middle Eastern political cultures and post-conflict societies with their propensity to visual veneration of political and military leaders and martyr cults. What is special in Lebanon, though, is the degree of symbolic political contestation in public space, being it through commemoration events or other larger and smaller celebrations by parties, political posters,[9] music songs and video clips, graffiti slogans,[10] party flags and banners or monuments. Commemorations and other public events provide means of orientation in accordance with the party’s worldview and serve the purpose of strengthening collective identities by creating a sense of belonging and by delineating the in-group from the “others”. They are a means of demonstrating power through numbers to the outside, as well as affirming hierarchies within the in-group. Audio-visual symbolic forms are used for appropriation and demarcation of public space and are used as weapons in a symbolic war for dominance and of conveying the own “truth”. Ripping of posters and flags of political opponents, slashing graffities, or damaging monuments are measures to hurt the “other” in this conflict in the symbolic sphere, which sometimes also leads to physical violence.

The strong localization of politics in the symbolic sphere has several reasons: Lebanon has a high degree of political pluralism with its hundreds of political parties – quite a number of them being politically relevant but without creating any majorities. This is a result of its system of political confessionalism and an expression of its deeply divided society. Also, its dysfunctional system of consociationalism leaves parliament and government in deadlock more often than not, prompting political actors to engage even more in the symbolic sphere, where they actually are able to achieve something with regard to mobilization and delivering political messages. Another reason is the absence of an overarching national narrative in Lebanon. There are several competing nationalisms together with other, religiously or ideologically based, visions for Lebanon, each advocated by different political parties and each with its own interpretation of the past.[11] In consequence, there is an ongoing struggle about history and memory in Lebanon, about what constitutes the nation and about the political power allocated to each group.

In the current political situation, with the mass demonstrations that started in October 2019 because of the severe economic and financial crisis, there is a potential for change within the political system in Lebanon. Although the political parties still have many followers, a huge part of the population is just fed up with the dysfunctional Lebanese state and are willing to bring about systemic change that will possibly also affect its political culture and its dealing with the past.

_____________________

Further Reading

  • Albrecht, Mara. Krieg der Symbole. Politische Parteien und Parteikultur im Libanon (1975-2015). Münster: Lit Verlag, 2017.
  • Haugbolle, Sune. War and Memory in Lebanon. New York: Cambridge University Press, 2010.
  • Volk, Lucia. Memorials and Martyrs in Modern Lebanon. Bloomington: Indiana University Press, 2010.

Web Resources

_____________________


[1] As a matter of course the term “martyr” has to be considered critically. Deriving originally from the religious sphere and often employed in nationalist contexts, it is very commonly used in Middle Eastern political culture and omnipresent in Lebanon’s. It suggests that the martyr’s death was a sacrifice for a higher religious or national cause and elevates him/her and his/her family’s status in society. However, this higher purpose is questionable especially with respect to the nature of the war in Lebanon with Lebanese fighting other Lebanese and even large-scale conflicts within confessional communities.
[2] Cf. Sune Haugbolle, “The Secular Saint: Iconography and Ideology in the Cult of Bashir Jumayil” in Politics of Worship in the Contemporary Middle East: Sainthood in Fragile States, ed. Andreas Bandak and Mikkel Bille (Leiden: Brill, 2013), 191-212.
[3] On how memories can be transformed in the process of retelling them to family members see Harald Welzer, “Re-narrations: How Pasts Change in Conversational Remembering,” Memory Studies 3, no. 1 (2010): 5-17.
[4] The concept of postmemory was developed by Marianne Hirsch when studying the remembrance of the holocaust by the second generation. Cf. Marianne Hirsch, The Generation of Postmemory: Writing and Visual Culture After the Holocaust (New York: Columbia University Press, 2012) and Marianne Hirsch, “The Generation of Postmemory,” Poetics Today 29, no. 1 (Spring 2008): 103-128.
[5] The war period in Lebanon between 1975 and 1990 is commonly referred to as the “Lebanese Civil War”, although there has been quite a number of different internal and external wars and armed conflicts during that time. Although the term civil war is certainly a reduction in complexity, it will be used here to refer to the whole period of wars and armed conflicts between 1975 and 1990.
[6] Cf. Zeina Maasri, Off the Wall: Political Posters of the Lebanese Civil War (London: I.B. Tauris, 2008), 87-88.
[7] History textbooks in school, for example, end with Lebanon’s independence in 1943. Since the end of the civil war, there is an endeavor to reform the history curriculum, but so far without success. For further reference see for example Bassel Akar, “Hijacking and Rescuing History Education in Lebanon,” Public History Weekly ? (2020).
[8] For further information see for example the website of the Lebanese NGO “Act for the Disapperaed” https://www.actforthedisappeared.com (last accessed 24 May 2020).
[9] For a collection of political posters from the civil war see the digital archive “Signs of Conflict” http://www.signsofconflict.com (last accessed 22 May 2020).
[10] Cf. Tala Saleh, Marking Beirut: A City Revealed Through its Graffiti (Beirut: Joseph Brakhya, 2009) and Maria Chakhtoura, La guerre des graffiti. Liban 1975-1977 (Beirut: Dar an-Nahar, 22005)
[11] Cf. Bassel Akar and Mara Albrecht, “Influences of Nationalisms on Citizenship Education: Revealing a ‘Dark Side’ in Lebanon,” Nations and Nationalism 23, no. 3 (2017): 547-570.

_____________________

Image Credits

Commemoration for Bashir Gemayel, Sassine Square, Beirut © 2010 Mara Albrecht

Recommended Citation

Albrecht, Mara: Clash of Memories: Commemorating the Civil War in Lebanon. In: Public History Weekly 8 (2020) 6, DOI: dx.doi.org/10.1515/phw-2020-16551.

Editorial Responsibility

Moritz Hoffmann / Marko Demantowsky / Bassel Akar

Öffentliche Gedenkfeiern sind ein integraler Bestandteil politischer Kultur im Libanon. Oft werden Veranstaltungen dieser Art nicht von der libanesischen Regierung, sondern von den zahlreichen politischen Parteien organisiert. Sorgfältig und oft mit großem Pathos inszeniert, sind sie der Erinnerung an die jeweiligen Märtyrer*innen aus dem Bürgerkrieg (1975-1990) gewidmet und vermitteln sehr unterschiedliche Interpretationen der jüngeren Vergangenheit. Die Gedenkfeiern dienen verschiedenen Zwecken, insbesondere einer Demonstration von Macht im öffentlichen Raum und der Festigung von kollektiven Identitäten. Da im Libanon kein öffentlicher Prozess der Vergangenheitsbewältigung stattgefunden hat, sind Geschichte und Erinnerung stark umstritten und hochgradig politisiert.

Die Märtyrer-Konkurrenz

Der 14. September ist ein spezieller Tag im Libanon, vor allem in den mehrheitlich christlichen Gebieten und am augenfälligsten in Aschraffiyeh, einem christlichen Viertel in Ost-Beirut. Hier, auf dem Sassine-Platz, steht ein Denkmal, das der Erinnerung an Baschir Gemayel gewidmet ist, Sohn des Gründers der “Kata’ib-Partei” (Phalange), Anführer der “Lebanese Forces”-Miliz, Politiker und gewählter Präsident des Libanons, der an diesem Tag im Jahr 1982 bei einem Bombenanschlag getötet wurde. Baschir ist einer der bekanntesten Märtyrer[1] im Libanon, mit einem Personenkult, der an Heiligenverehrung erinnert.[2] Das Denkmal ist aber auch den anderen Märtyrer*innen der Partei gewidmet und stellt damit eine Bindung zwischen Parteiführung und Anhängerschaft her. In einem Prozess der Aneignung von öffentlichem Raum ist bereits Wochen vor der Gedenkfeier das gesamte Viertel mit Plakaten von Baschir bestückt. Die Gedenkzeremonie selbst besteht aus einer Reihe von symbolbeladenen Ritualpraktiken, die darauf abzielen eine emotionale Verbindung mit der Vergangenheit herzustellen, die politisch geschickt mit den Herausforderungen der Gegenwart verknüpft wird. Wichtige Elemente umfassen eine Messe in einer nahe gelegenen Kirche; eine Prozession von jungen Männern und Frauen der Studentenorganisation mit Gedenkkränzen; Pfadfinder*innen der Partei, die Blumen verteilen; das Entzünden einer “ewigen” Flamme vor dem Denkmal; Reden von Parteifunktionären; junge Männer mit Parteiflaggen, die Slogans skandieren; das Niederlegen der Kränze und Rosen vor den Gedenkplaketten an der nahe gelegenen Parteizentrale; ein emotionales Händeschütteln von Parteianhänger*innen mit Familienmitgliedern der Gemayels und anderen Parteifunktionären. Die Gedenkfeier bringt Anhängerschaft und Parteiführung sowohl der Kata’ib als auch der von einer Miliz inzwischen in eine eigene Partei umgewandelten Lebanese Forces zusammen. Das Alter der Anhänger*innen rangiert zwischen 10 und 80, aber viele sind junge Männer und Frauen, die erst nach Ende des Krieges geboren wurden. Private Erinnerungen an den Krieg, oft nostalgisch und auf positive Aspekte wie Kameradschaft, Gemeinschaftssinn und Heldenmut beschränkt, werden von Generation zu Generation weitergegeben.[3] Aber auch die Traumata des Krieges, Vorurteile und darauf begründete Verhaltensmuster sind Teil der libanesischen “Postmemory”-Gesellschaft.[4]

Da Anschläge auf Politiker und Militärs im Libanon recht häufig vorkommen, verfügt der kleine Levantestaat über eine ganze Reihe von prominenten Märtyrern. Daneben gibt es jedoch auch zehntausende von weniger prominenten Märtyrer*innen: Zivilist*innen und reguläre Kombattant*innen der zahlreichen Milizen, die im sogenannten Libanesischen Bürgerkrieg[5] und anderen gewaltsamen Konflikten der jüngeren Vergangenheit ums Leben kamen. Tatsächlich ist der libanesische Kalender voll mit konkurrierenden “speziellen Tagen”, die der Erinnerung an prominente und “reguläre” Märtyrer*innen gewidmet sind. Wie auch in anderen Ländern der Region – und Nachkriegsgesellschaften im Allgemeinen – ist der Personenkult um politische und militärische Führer ein wichtiges Element politischer Kultur im Libanon. Für die politischen Parteien mit ihren Anhänger*innen, die den Krieg erlebt, gegebenenfalls in den Milizen gekämpft und in vielen Fällen Angehörige und Freund*innen verloren haben, ist das öffentliche Gedenken an die Märtyrer*innen der jeweiligen Partei von großer emotionaler Bedeutung. Dadurch, dass die Erinnerung an sie aufrechterhalten wird, bleibt ihr Opfer weiterhin gewürdigt und die Familien erfahren Respekt durch die Partei und deren Anführer. Die Zahl der Märtyrer*innen, die für die Sache der Partei gekämpft haben und gefallen sind, ist ein Grund für Stolz innerhalb einer Partei, denn sie zeigt den Grad des Engagements und der Opferbereitschaft der Anhängerschaft.[6] Dies geht sogar soweit, dass zwischen den Parteien eine Art von Rivalität über die größte Zahl von Märtyrer*innen in Bezug auf die Größe der jeweiligen Gruppe existiert. Über die Erinnerung an die Märtyrer*innen und den Bürgerkrieg wird letztlich auch eine parteispezifische Perspektive auf die Vergangenheit vermittelt, mit der Gegenwart verknüpft und der Anhängerschaft versichert, dass die Partei sie auch in Zukunft schützen wird.

Umstrittene Geschichte(n) und Erinnerungen

Der Libanon ist in vielen Bereichen noch immer eine Nachkriegsgesellschaft ohne einen öffentlichen Prozess der Vergangenheitsbewältigung.[7] Stattdessen dominieren auch heute noch im Wesentlichen die gleichen Gruppen und Persönlichkeiten das politische Feld, die während des Krieges die Hauptakteure waren. Im Libanon herrscht eine staatlich verordnete Form von “kollektiver Amnesie”, allerdings eine sehr selektive. Da fast allen früheren Warlords und regulären Kombattant*innen politische Amnestie gewährt wurde, um nach fast 16 Jahren Krieg endlich Frieden zu haben, wurden Kriegsverbrechen von Gerichten nicht aufgearbeitet und keine Wahrheitskommissionen eingesetzt. Noch immer ist das Schicksal von circa 17.000 “Verschwundenen” ungeklärt.[8] Diese Aspekte machen deutlich, dass jeglicher Prozess der öffentlichen Aufarbeitung der Geschehnisse des Krieges weder von den politischen Machthabern gewollt, noch ohne potentiell neue Konflikte und Gewalt erreicht werden kann. Gleichzeitig werden Märtyrerverehrung und nostalgische Erinnerungen an Kameradschaft und Solidarität in Kriegszeiten von politischen Akteur*innen als machtvolles affektives Instrument eingesetzt. Daher wird im Libanon nicht nur über den Krieg geschwiegen, sondern auch viel Lärm darum gemacht, beispielsweise wenn die konkurrierenden Gruppen verschiedene Perspektiven darüber haben, was “richtig” und “falsch” war, unterschiedliche Persönlichkeiten als Held*innen oder Mörder*innen stilisieren und bestimmt Episoden des Krieges als entweder glorreiche Siege oder traumatische Niederlagen erinnern.

Aber nicht nur Libanons jüngere Geschichte ist umstritten, auch die weiter zurückliegende Vergangenheit ist Gegenstand unterschiedlicher, oft gegensätzlicher Interpretationen durch die 18 konfessionellen Gemeinschaften. Von den antiken Phönizier*innen, über die arabischen Kalifate, die Kreuzfahrerzeit, das Osmanische Reich bis zur Ära des Französischen Mandats: Wie diese Zeiten gedeutet und für nationale Imaginationen und Geschichtsnarrative genutzt werden, hängt sehr stark davon ab, welche Gruppe jeweils gerade imaginiert und erzählt. Dies ist auch eine Konsequenz von Libanons hoch gelobter Koexistenz von verschiedenen konfessionellen Gemeinschaften – oder seiner tief gespaltenen Gesellschaft, wenn man einen weniger euphemistischen Begriff nutzen möchte.

Unter dem Einfluss unterschiedlicher nationaler Aspirationen und politischer Ideologien in einem langwierigen Prozess vom Ende des 19. Jahrhunderts, über die “Ära der Hemden” in den 1930er Jahren, bis hin zu den globalen Gewerkschafts- und Studentenbewegungen in den späten 1960ern, wurde die Fragmentierung der Gesellschaft immer komplexer, mit verschiedenen politischen Lagern innerhalb von Konfessionsgruppen und religiöse Trennlinien überspannend. Nach einem ersten kurzen Bürgerkrieg 1958, verschlechterte sich die politische Situation im Libanon der späten 1960er im Nachgang des Sechstagekrieges und dem Zustrom von palästinensischen Geflüchteten und Fedajin. In Kombination mit massiven sozioökonomischen Problemen eskalierten schwelende Konflikte 1975 schließlich in kriegerische Gewalt. Während des Bürgerkrieges zerfielen die verschiedenen politischen Lager schließlich in weitere Untergruppen und Fraktionen, die oft im erbitterten Konflikt miteinander standen. Die libanesische Gesellschaft erwuchs aus dem Krieg noch stärker gespalten, wobei die verschiedenen Gruppen Zugehörigkeit auf der Basis von unterschiedlichen, oftmals gegensätzlichen Geschichtsperspektiven eröffnen.

Politik in der symbolischen Sphäre

Symbolische Politik ist generell ein wichtiger Aspekt von Politik, ganz besonders in politischen Kulturen des Nahen Ostens und in Nachkriegsgesellschaften mit ihrer Tendenz zur visuellen Verehrung von Anführer*innen und Märtyrerkulten. Was im Libanon jedoch besonders hervorsticht, ist der hohe Grad der symbolischen Konflikte im öffentlichem Raum, sei es durch konkurrierende Gedenkfeiern, Parteifestivitäten, politische Plakate,[9] Lieder und Musikvideos, Graffiti,[10] Parteiflaggen und -banner oder Denkmäler. Gedenkfeiern und andere öffentliche Veranstaltungen vermitteln den Teilnehmenden Orientierungsmittel im Einklang mit der Weltsicht der Partei und dienen der Festigung von kollektiven Identitäten durch die Abgrenzung der Wir-Gruppe von den “Anderen”. Über ihre Mobilisierungskraft stellen sie nach außen hin symbolische Mittel der Machtdemonstration dar und bestätigen gleichzeitig Hierarchien innerhalb der Gruppe. Audiovisuelle symbolische Formen werden zur Aneignung und Abgrenzung von öffentlichem Raum genutzt und stellen symbolische Waffen in einem Konflikt um gesellschaftlichen Einfluss und Deutungshoheit dar. Das Herunterreißen von Plakaten und Flaggen, das “Crossing” von Graffiti, oder die Beschädigung von Denkmälern sind Mittel zur Verletzung des “Anderen” in diesem Konflikt in der symbolischen Sphäre, der in manchen Fällen auch zu direkter, physischer Gewalt führt.

Die starke Lokalisierung von Politik in der symbolischen Sphäre hat mehrere Gründe. Einer davon ist der hohe Grad des politischen Pluralismus im Libanon mit seinen Hunderten von politischen Parteien, von denen eine relativ große Zahl von politischer Relevanz ist, jedoch keine Mehrheiten generieren kann. Dieser Pluralismus ist eine Konsequenz des Systems des politischen Konfessionalismus und ein Ausdruck der tief gespaltenen libanesischen Gesellschaft. Auch dadurch, dass in dem dysfunktionalen System der Konkordanzdemokratie im Libanon Regierung und Parlament die meiste Zeit über handlungsunfähig sind, werden politische Akteure umso mehr in die symbolische Sphäre von Politik gedrängt, in der sie über die Mobilisierung von Anhänger*innen und das Vermitteln politischer Botschaften tatsächliche Erfolge erringen können. Ein weiterer Grund ist das Fehlen eines übergreifenden nationalen Narrativs im Libanon, in dem stattdessen mehrere Nationalismen mit anderen religiösen und ideologischen Visionen von verschiedenen Parteien konkurrieren und mit divergierenden Geschichtsbildern verflochten sind.[11] Dies bildet den Impetus für einen andauernden Konflikt um Geschichte, Erinnerung und die Essenz der Nation sowie ein Ringen um Macht und Einfluss im Zedernstaat.

In der gegenwärtigen politischen Situation seit Oktober 2019, die von Massendemonstrationen gegen die schwere Wirtschafts- und Finanzkrise geprägt ist, besteht ein gewisses Potential für einen Wandel innerhalb des politischen Systems des Libanons. Auch wenn die politischen Parteien weiterhin über zahlreiche Anhänger*innen verfügen, so ist doch ein großer Teil der Bevölkerung verärgert über den in allen Bereichen nicht funktionierenden libanesischen Staat und bereit einen Systemwandel einzuläuten, der sich möglicherweise auch auf die Formen politischer Kultur und den Umgang mit der Vergangenheit auswirken kann.

_____________________

Literaturhinweise

  • Albrecht, Mara. Krieg der Symbole. Politische Parteien und Parteikultur im Libanon (1975-2015). Münster: Lit Verlag, 2017.
  • Haugbolle, Sune. War and Memory in Lebanon. New York: Cambridge University Press, 2010.
  • Volk, Lucia. Memorials and Martyrs in Modern Lebanon. Bloomington: Indiana University Press, 2010.

Webressourcen

_____________________


[1] Die Nutzung des Begriffs des “Märtyrers” muss ohne Zweifel differenziert betrachtet werden. Ursprünglich aus der religiösen Sphäre (sowohl Christentum als auch Islam) kommend und oft in nationalistischen Kontexten genutzt, ist er sehr gebräuchlich in nahöstlichen politischen Kulturen und geradezu omnipräsent im Libanon. Er suggeriert, dass der Tod des Märtyrers bzw. der Märtyrerin als Opfer für eine höhere religiöse oder nationale Sache zu werten ist und erhöht damit auch den Status der Familie in der Gesellschaft. Im Hinblick auf den Krieg im Libanon, in dem Libanes*innen gegen Libanes*innen gekämpft haben und die blutigsten Konflikte innerhalb von konfessionellen Gemeinschaften stattfanden, ist diese ehrende Begriffsverwendung besonders kritisch zu sehen.
[2] Vgl. Sune Haugbolle, “The Secular Saint: Iconography and Ideology in the Cult of Bashir Jumayil” in Politics of Worship in the Contemporary Middle East: Sainthood in Fragile States, ed. Andreas Bandak and Mikkel Bille (Leiden: Brill, 2013), 191-212.
[3] Zur Veränderung von Erinnerungen im Prozess der Vermittlung innerhalb der Familie vgl. Harald Welzer, “Re-narrations: How Pasts Change in Conversational Remembering,” Memory Studies 3, no. 1 (2010): 5-17.
[4] Das Konzept von „Postmemory” wurde von Marianne Hirsch im Kontext der Erinnerungen an den Holocaust durch die nächste Generation entwickelt. Vgl. Marianne Hirsch, The Generation of Postmemory: Writing and Visual Culture After the Holocaust (New York: Columbia University Press, 2012) and Marianne Hirsch, “The Generation of Postmemory,” Poetics Today 29, no. 1 (Spring 2008): 103-128.
[5] Die Kriegsperiode im Libanon zwischen 1975 und 1990 wird in der Regel als „Libanesischer Bürgerkrieg“ bezeichnet, aber umfasst eigentlich eine ganze Reihe von Kriegen und bewaffneten Konflikten in dieser Zeit, an denen sowohl libanesische als auch externe Akteure partizipierten. Obwohl der Begriff also eine deutliche Reduktion der Komplexität dieser Phase darstellt, wird er der Einfachheit halber auch hier benutzt.
[6] Vgl. Zeina Maasri, Off the Wall: Political Posters of the Lebanese Civil War (London: I.B. Tauris, 2008), 87-88.
[7] Zum Beispiel enden Geschichtslehrbücher im Libanon mit dessen Unabhängigkeit 1943. Alle Bestrebungen nach dem Bürgerkrieg das Geschichtscurriculum zu reformieren sind bisher gescheitert. Vgl. dazu auch Bassel Akar, “Hijacking and Rescuing History Education in Lebanon,” Public History Weekly ? (2020), https://public-history-weekly.degruyter.com/8-2020-6/history-education-lebanon/.
[8] Für weitere Informationen siehe die Website der libanesischen NGO „Act for the Disapperaed”, https://www.actforthedisappeared.com (letzer Zugriff 24. Mai 2020).
[9] Eine umfangreiche Sammlung von politischen Plakaten aus dem libanesischen Bürgerkrieg findet sich im digitalen Archiv „Signs of Conflict”: http://www.signsofconflict.com (letzer Zugriff 22. Mai 2020).
[10] Tala Saleh, Marking Beirut: A City Revealed Through its Graffiti (Beirut: Joseph Brakhya, 2009) and Maria Chakhtoura, La guerre des graffiti. Liban 1975-1977 (Beirut: Dar an-Nahar, 22005)
[11] Bassel Akar and Mara Albrecht, “Influences of Nationalisms on Citizenship Education: Revealing a ‘Dark Side’ in Lebanon,” Nations and Nationalism 23, no. 3 (2017): 547-570.

_____________________

Abbildungsnachweis

Commemoration for Bashir Gemayel, Sassine Square, Beirut © 2010 Mara Albrecht

Empfohlene Zitierweise

Albrecht, Mara: Kollision der Erinnerungen. Das Bürgerkriegsgedenken im Libanon. In: Public History Weekly 8 (2020) 6, DOI: dx.doi.org/10.1515/phw-2020-16551.

Redaktionelle Verantwortung

Moritz Hoffmann / Marko Demantowsky / Bassel Akar

Copyright (c) 2020 by De Gruyter Oldenbourg and the author, all rights reserved. This work may be copied and redistributed for non-commercial, educational purposes, if permission is granted by the author and usage right holders. For permission please contact the editor-in-chief (see here). All articles are reliably referenced via a DOI, which includes all comments that are considered an integral part of the publication.

The assessments in this article reflect only the perspective of the author. PHW considers itself as a pluralistic debate journal, contributions to discussions are very welcome. Please note our commentary guidelines (https://public-history-weekly.degruyter.com/contribute/).


Categories: 8 (2020) 6
DOI: dx.doi.org/10.1515/phw-2020-16551

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

 characters available

I accept that my given data and my IP address is sent to a server in the USA only for the purpose of spam prevention through the Akismet program.More information on Akismet and GDPR.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Pin It on Pinterest